علي بن يوسف القفطي
159
إنباه الرواة على أنباه النحاة
لا يعرف شيئا . فلما وقف الميدانيّ على ذلك أخذ بعض تصانيف الزمخشريّ ، وزاد في نسبته ( 1 ) سنينة ، وأبدل الميم نونا ، فصار « الزّنخشريّ » . معناه بائع زوجته ، بالفارسية . ومن تصنيف الميدانيّ : كتاب جامع الأمثال ، وكتاب السامي في الأسامى ، وكتاب الأنموذج ( 2 ) في النحو ، وكتاب الهادي للشادى ، وكتاب النحو الميدانيّ ، وكتاب المصادر ، وكتاب نزهة الطرف في علم الصرف ، وكتاب شرح المفضّليات ، وكتاب منية الراضي في مسائل القاضي . 62 - أحمد بن محمد العروضيّ أبو الفضل المعروف بالصّفار ( 3 ) إمام الأدب خنّق ( 4 ) التسعين ، وأنفق عمره على مطالعة العلوم ، وتدريس متأدّبى نيسابور ، واحتراز الفضائل والمحاسن ، وهو القائل في صباه : أوفى على الدّيوان بدر الدّجى * فسل نجوم السّعد ما حظَّه أخطَّه أملح أم خدّه * ولحظه أفتن أم لفظه
--> ( 1 ) في الأصل : « تشينه » ، وما ذكرته يوافق ما في معجم الأدباء . ( 2 ) الأنموذج ، بضم الهمزة ، أنكرها صاحب القاموس ، وقال : « النموذج ، بفتح النون : مثال الشئ ، معرب . والأنموذج لحن » ، وكذا قاله الصاغانيّ في التكملة . وتعقبه الزبيديّ فقال : « قال شيخنا نقلا عن النواجيّ في تذكرته : هذه دعوى لا تقوم عليها حجة ؛ فما زالت العلماء قديما وحديثا يستعملون هذا اللفظ من غير نكير ؛ حتى إن الزمخشريّ ، وهو من أئمة اللغة سمى كتابه في النحو الأنموذج ، وكذلك الحسن بن رشيق القيروانيّ ، وهو إمام المغرب في اللغة سمى به كتابه في صناعة الأدب ، وكذلك الخفاجيّ في شفاء الغليل نقل عبارة المصباح ، وأنكر على من ادّعى فيه اللحن . تاج العروس ( 2 : 109 ) . ( 3 ) . ترجمته في بغية الوعاة 160 ، وتتمة اليتيمة 2 : 23 ، وتلخيص ابن مكتوم 20 ، ومعجم الأدباء 4 : 261 - 262 . والعروضى ، بفتح العين وضم الراء : منسوب إلى العروض ؛ وهو العلم بأوزان الشعر . ويظهر لي أنه مكرر 58 ، والأخبار التي ذكرت هنا وهناك ذكرها ياقوت مجتمعة في ترجمة واحدة . ( 4 ) خنق التسعين : كاد يبلغها .